الى ابناء امتنا في المهجر _ لينشوبنك

تحية طيبة

 

 

"الايمان بدون اعمال ميت"

بما اننا نؤمن باننا ننتمي الى العراقة والقداسة معا والى امة تأريخها هو تأريخ العالم كله والى قداسة هي قداسة تأسيس الحضارة المسيحية,  لذا يجب ان يكون ايماننا موثوق بالعمل والصدق ومقرون بشواهد وادلة تثبت صحة الادعاء والقول والفعل. ونـحن هنا في المهجر ماالذي يثبت ذلك هل مجرد الادعاءبالانتماء والتزين بالاشكال والاعلام والصلبان. ماالذي يثبت انتمائنا الى العراقة والقداسةهل بمجرد الكلام والعيش والتطفل على الماضي , وترهات كنا وكان ابي واجدادي وكنت املك الخ... من الادعاعات التي اكل الدهر عليها وشرب ولا اساس لها من الصحة والحق والصدق ام اننا نكذب على انفسنا ؟ فاذا كنت لاتدفع اشتراكات الكنيسة والنادي او لست في اي مؤسسة تحمل هوية الانتماء. ولاتشارك وتساهم في اثبات انتمائك كعضو حي وفعال فمتى؟ واين؟ وكيف؟ سوف تعمل لخدمة قضايانا القومية والدينية واذا كنت اصلا لاتؤمن وتثق بالمؤسسات الدينية والاجتماعية وكذلك السياسية. فكيف تثبت ونثبت ايمانك وايماننا وانتمائنا وانتمائك وصدقك وصدقنا. فالكنيسة والنادي والجمعيات هو ماتبقى لنا من انتمائنا بعد ان تركنا كنزنا وعراقتنا الا وهو بلدنا بلد الحضارات , حضارة البشر والالهة,  وهنا في كل بلدان المهجر لايجمعنا البلد والوطن والارض لاننا فقدناهما ولانملكها والذي يجمعنا هو الايمان واللغة والثقافة والمصير والعادات والتقاليد المتورارثة.

فقدان الهوية

 واذا رحلنا وانتقلنا من ارض الى ارض فمن الايمان ان لا نرحل وننتقل واذا نكرنا بيئتنا وتجاهلناها فامتنا لاننكرها ونتجاهلها  وبحكم الظروف اننا  اليوم نعيش في المهجر وتركنا الوطن الام فما علينا الا ان نُعيش ونـحيي ونـحمل الوطن والايمان والامة في ذواتنا اينما نرحل لان الموت هو موت الايمان والوطن والامة في اعماقنا . فاذا  كنا لانساهم ولاندفع بدل الاشتراك للمؤسسات الدينية والاجتماعية لافقط ان ندفع "جفيان شر" وانما نساهم كاعضاء احياء لانجاح هذه المؤسسات بهذه  التسميات للحفاض على هذا الموروث. فلا أظن ان الغريب او من قوميات اخرى سوف يشترك ويساهم في هذه المؤسسات. لان في ايامنا هذه كل واجب قومي اوديني او حتى ابسط الخدمات التي يقدمها الانسان يفكر اولا بالاستفادة المضاعفة او يعتبر عمله هذا فضل او  مِنيٌة على الامة والاخرين , وكل عمل يقدمه يشرط مقابله مطاليب الربح السريع والمنفعة الشخصية. هذا بالاضافة الى اننا ندعي بالمحافظة على تراثنا وانتمائنا وخوفنا من الضياع والانصهار في بودقة الحرية الجسدية التي تسحق اكبر المؤسسات والافكار والانتمائات. واذا كنا نـحن الاباء هذا الجيل الذي يحمل سمات البلد الام ولنا وفينا رائحة البلد الام ولقاح الاباء والاجداد ومعمذين بماء دجلة والفرات المقدسين ولنا من الكبرياء اكبر واطول وارفع من جبال هملايا, لا نشارك ولاندفع بدل الاشتراك او نكون اعضاء. فكيف بابنائنا الذين يولدون في بيئة جديدة وحياة جديدة ولايعرفون من ماضيهم ولا ينتمون اليه. وبدورنا لم نترك لهم ميراث ليعترفوا به لان الميراث والكنوز تترك  من الاباء والانتماء والاعتراف يكون من الابناء لتحقيق المثل القائل الاباء يزرعون والابناء يحصدون.

 

من المسؤول؟

المسؤلية من واجب الكل دون استثناء والهروب من المسؤلية هو اول حجرة هدم لكل المؤسسات الاجتماعية وكلنا لقحنا بمبدأ "مصون غير مسؤل"  تجاه قضايا امتنا سواء بدافع الكسل او المصالح. فلماذا لانستفاد من الحرية الموجود هنا والتي كنا طالما نـحلم بها في بلداننا ونستثمرها لانجاح هذة المؤسسات وتفعيلها لابل احيائها لخدمة اهدافنا  وافكارنا السامية. ليس بالخبز وحده يحيا الانسان.فالاكل والشرب متوفر والله رزقنا ويرزقنا كل يوم وحتى الحيوانات تاكل وتشرب وتنتمي الى قطيعها وفصيلها, فهل نـحن نعيش لناكل,ام نأكل لنعيش؟ فالمؤسسات الدينية والاجتماعية وما تحمله من اسماء هو ماورثناه نـحن هنا في المهجر, فهي بلدنا وانتمائنا وقوميتنا وديننا وتمثل بناء وجودنا وكياننا في المهجر ,فعلينا ان نقف تحت لوائها ونسند بيرقها ونطيع حتى الصليب والموت والقيامة لان امتنا فقدت نعمة الطاعة للمقدس فتمزقنا , واذا كنا لانساهم ونشترك في بنائها قلبا وقالبا عملا وفكرا فالى من نذهب؟ ومن من نطلب؟وهناك الكثير من قال ويقول ماالذي قدمته وتقدمه لي الجمعية او النادي او الكنيسة ما الذي استفدت؟ من حقك ان تسأل ومن حق الجميع  ولكن واجبك انت ايضا ان تعرف ماهي الجمعية؟ او اي مؤسسة اخرى هل هي بناء او اثاث اولافتة تحمل الاسم فقط؟ ام هم فقط اعضاء الهيئة الادرارية المنتخبين جبرا وقسرا وتهليلا ويعملون كالخدم ؟ ام الكاهن الذي يقدس في وادي؟

اخلاص الفرد يساهم في انجاح الجماعة

 

المؤسسات  تتكون من مجموعة من الاشخاص الاحياء الذين هم بمثابة الخلايا التي تساهم وتشترك كل خلية بتخصصها  ووظيفتها لاكمال الجسد, وهم ياكلون ويشربون يتمرضون ويصحون فحياتها هي صحة حياة الافراد بمختلف الانواع والاشكال وتطورها وتقدمها هي تقدم ابنائها ونشاطها وفاعليتها هي نشاط الافراد والمساهمين فيها وانت واحدا منهم, فالكل مدعو بمحبة من الصغير الى الكبير من التلميذ الى الاستاذ من الابيض الى الاسود وجميع الالوان والاجناس مدعوون للبناء والعمل والتطوير. لخدمة انتمائنا لامتنا ونكون اعضاء فاعلين ومشاركين وايجابيين في بلدنا الثاني في المهجر. لان من القطرات تتكون الانهار والبحار وكل واحد منا قطرة في بحر امتنا والعالم. نشارك افضل من الوقوف موقف البخيل الناقد المتفرج الذي يبحث وراء الزلات والهفوات من بعيد ويضخم الامور ويعطيها ابعادها الكاذبة او الحاكم الذي يحكم ويعدم بدون قانون اونظام.فالغني والمتعلم والعبقري والمثقف هو الذي يقدم ويعطي ويشارك يؤثر ويتاثر بفاعلية وايجابية , وليس بما يملك او يعرف او يخزن فالغني غني النفس بالعطاء والمشاركة والا فالافضل ان نغلق هذه المؤسسات وكل يذهب الى احلامه ورغباته ومبتغاه. بدلا من ان يحرق بعضنا البعض وينهش احدنا الاخر وننصهر بسرعة البرق لنتخلص من الكدية والتلذذ بالعذاب والموت لان الايمان عمل الصدق بصدق والقومية والمواطنة حب الايثار والتضحية دون مقابل.