ندوة عن الإنتخابات العراقية في لينشوبنك

 

بدعوة من المجلس القومي الكلداني السرياني الآشوري في مدينة لينشوبنك وبالتنسيق مع مؤسسات شعبنا الأخرى والجمعية العراقية في المدينة كان لأبناء الجالية العراقية لقاءا مع الأستاذ يوسف ايشو عضو لجنة دعم الإنتخابات العراقية في السويد وذلك في الساعة الثالثة عصرا من يوم السبت، الحادي عشر من كانون الأول 2004.

في بداية محاضرته تحدث الأستاذ يوسف عن ظروف تشكيل لجنة دعم الإنتخابات العراقية في السويد والهدف من ذلك ثم شرح أهمية الإنتخابات في حياة الشعوب وبالذات شعبنا العراقي الذي يمر في ظروف إنتقالية صعبة ويحتاج إلى الإنتخابات لشرعنة مؤسسات الدولة وقطع دابرالإرهاب والتدخلات المختلفة في الشؤون الداخلية العراقية من مختلف الجهات وتحقيق الإستقرار والأمن والديمقراطية والحياة الحرة الكريمة للعراقيين بمختلف أطيافهم  وإنتماءاتهم في ظل دستور وطني حقيقي يعبر عن طموحات جميع أبناء العراق،  ومن ثم السير بالوطن نحو الأمام وبناء أسس التقدم والمستقبل السعيد والرفاه لأبنائه.

ثم تطرّق المحاضر إلى العلاقة بين درجة وعي وثقافة الناخب والمرشح ومدى تعبير الإنتخابات عن تطلعات الشعب وأكد على ضرورة مشاركة الجميع لكي يأتي الدستور معبرا عن مصالح وطموحات كل أطياف المجتمع العراقي دون إستثناء.

 

شرح الأستاذ يوسف ظروف إنشاء المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات وواجباتها وصلاحياتها وطبيعتها وهويتها المستقلة عن القوى السياسية ومؤسسات الدولة. كما أوضح أهمية إستجابتها وموافقتها على مشاركة عراقيي المهجر في الإنتخابات لما لهم من دور إيجابي في نقل ما إكتسبوه من خبرات بحكم وجود الكثير منهم في دول لها تجربة طويلة في مسألة الحياة البرلمانية والديمقراطية وحقوق الإنسان. وأوضح بأن المفوضية قد تعاقدت مع المنظمة الدولية للهجرة  لترتيب وإجراء عملية مشاركة العراقيين في أربعة عشر دولة في الإنتخابات، وأن ذلك يتطلب تعاون ومساعدة المنظمات العراقية المتواجدة في هذه الدول وكذلك السفارات والتي سيقتصر دورها على تزويد المنظمة بالوثائق والإحصائيات اللازمة. وبيّن المحاضر شروط المشاركة في الإنتخابات والتي تخص كل عراقي أكمل الثامنة عشر من عمره يحمل الجنسية العراقية أو له الحق بإستعادتها أو المطالبة بإستعادتها. أمّا الوثائق والمستمسكات المطلوبة للمشاركة في الإنتخابات فهي إثنتان من تسعة وثائق صادرة من العراق وخمسة من خارج العراق تحمل إحداها على الأقل صورة صاحبها وهي( من الجهات العراقية):

 هوية الأحوال المدنية ، دفتر النفوس لعام 57، شهادة الجنسية العراقية، دفتر التقاعد ، جواز السفر العراقي، عقد زواج صادر من محكمة عراقية، شهادة دراسية صادرة من العراق عليها صورة وكذلك دفتر الخدمة العسكرية.

ومن الجهات غير العراقية :

 شهادة اللجوء السياسي من الأمم المتحدة، شهادة الأسرى والمرحلين، جواز السفر الأجنبي مسجل فيه مسقط الراس، شهادة السياقة من البلد المضيف والتي ترد فيها معلومات عن هوية صاحبها ومسقط رأسه، وكذلك أية وثيقة دولية أخرى تثبت عراقيته ( حصوله على الجنسية العراقية).

 

وشرح المحاضر بشكل وا ف تفاصيل عملية تنظيم وإجراء الإنتخابات في العراق وفي الخارج وعدد الناخبين ومواعيد التسجيل وتدقيق الأسماء والإدلاء بالأصوات والمراكز الإنتخابية في الخارج والتي حددت في عواصم الدول الأربعة عشر التي تتواجد فيها أعدادا كبيرة من العراقيين ، وعّبر عن إدراكه وفهمه وأعضاء لجنة دعم الإنتخابات لمصاعب الحضور ثلاث مرّات إلى العاصمة للتسجيل والتدقيق والإنتخاب حيث أوضح بأنهم قد طلبوا من القائمين على الإنتخابات إختصارها وحصرها بيوم واحد وكذلك أشار إلى محاولاتهم لإنشاء أكثر من مركز والحصول على المساعدات المادية الممكنة وغيرها مما يسهل ويخفف من الأعباء على الراغبين في المشاركة من سكنة المدن البعيدة عن العاصمة أو المركز الإنتخابي. وأكد على أن المشاركة في الإنتخابات في الخارج تتطلب موافقة حكومات الدول المضيفة، وأن مشاركة عراقيي المهجر تكون فقط في إنتخابات المجلس الوطني، أمّا حق المشاركة في انتخاب مجلس الإقليم ومجالس المحافظات فيقتصر على المقيمين فيها. كما أوضح المحاضر أن الإنتخابات في العراق ستجري في يوم واحد وهو 30 كانون الثاني 2005 أماّ في الخارج فتكون أيّام 29 ، 30  و31  من نفس الشهر، تسبقها عملية تسجيل الناخبين من 17 إلى 23  وعرض القوائم والأسماء للناخبين في 26 إلى 27 من الشهر نفسه لتدقيق المعلومات الواردة فيها. وستتم عملية عد الأصوات من  5 إلى 11 شباط وفي يوم 12 شباط ترسل النتائج إلى الوطن.

 

ومن الأمور التي تحدث عنها الأستاذ المحاضر هي شروط وأنظمة وتعليمات النزاهة في الإنتخابات ووجود فرق عراقية وعربية ودولية وكذلك ممثلين عن المرشحين والقوى المشاركة في الإنتخابات  لمراقبة سير العملية الإنتخابية في الداخل.  ليس لهؤلاء سلطة في عملية الإنتخابات وتنظيمها،  لكن من حقهم المراقبة والطعن والتمييزفي حالة حدوث مخالفات أو تجاوزات.

وبيّن المحاضرأن عدد أعضاء الجمعية الوطنية سيكون 275  وأعضاء مجلس الإقليم 111، أمّا مجالس المحافظات فسيكون لمجلس محافظة بغداد 51 عضوا  ولكل محافظة من المحافظات الأخرى 41 عضوا.

وبعد أن أكمل الأستاذ يوسف محاضرته القيّمة التي غطّت أهم جوانب العملية الإنتخابية وما يحيط بها من أمور وظروف ومصاعب، أجاب بشكل واضح  ومستفيض عن أسئلة الحاضرين المختلفة. وقد نالت محاضرته وإجاباته تقدير وإستحسان الحاضرين الذين عبروا عن شكرهم للأستاذ يوسف على جهوده وعنائه من أجل تنوير الجمهور وتعريفه بهذه المسألة المهمة والتجربة الجديدة في حياة العراقيين والعراق.

 

داود كوركيس

اللجنة الثقافية للمجلس القومي الكلداني السرياني الآشوري في مدينة لينشوبنك

11/12/2004

 

 

© 2004 shimsha.se. All rights reserved. No images may be reproduced or copied without the permission of shimsha.