مرة اخرى ....

نعم للادارة الذاتية للشعب السرياني" الكلدواشوري"

الى اين تقودنا الافكار القومانية في المنطقة الكردية

 

بقلم نبيل البازي

 

 

إنّ ما يجري اليوم في عراقنا الحبيب من تحولات في بناء الدولة العراقية بعد زوال النظام الصدامي البائد يتطلب متابعتنا بكثب التطورات والممارسات السياسية اليومية. كما إنّ تجربة بناء مؤسسات الدولة العراقية هي فعلا تجربة جديدة يخوضها شعبنا العراقي ولم يمارسها سابقا في حياته السياسية مطلقا في الفترة المنصرمة والتي دامت أربعة عقود. وهذه التجربة في الواقع العملي ستتخللها نواقص الى حين تثبيت الاسس الديمقراطية الصحيحة، وهذه الأسس ستكون الكفيلة في ازالة الشوائب وبالرغم من امتلاك الشعب العراقي الحنكة السياسية  الا انه تنقصه الممارسة  للديمقراطية الحقيقية، التي حان الوقت الآن ليرتوي منها العراقيون وهذه ستكون من مهمة الاحزاب السياسية والقوى الديمقراطية الحقيقية. و لن يتم هذا إلا من خلال النقاش والحوار البناء  في عموم العراق من شماله الى جنوبه وفي كل مؤسساته السياسية و الاجتماعية وبغض النظر ان كانت عربية ،كردية ، سريانية "كلدواشورية"، تركمانية  او غيرها.  ولاستيعاب المرحلة وهضمها لابد من المتابعة والمشاركة الفعالة وبث روح التساوي والتآخي بين كل اطياف الشعب العراقي وعلى كافة المستويات السياسية والاجتماعية وكي لاتعطى فرصة "ذهبية" لفئة سياسية او قومية معينة لتلعب في الساحة السياسية من منطلق القوة لتمريرمخططاتها الضيّقة الافق, وكي لا تستطيع ايضأ القوى الاخرى من بقايا الفكر البائد او الفكر القوماني ان تتسلل باشكال مختلفة الى السلطة....وتلعب نفس اللعبة السابقة نحت اسم الديمقراطية وتجارب الشعوب الاخرى خير دليل على ذلك. وعلى كل القوى السياسية ان تدرس المرحلة السابقة لحكم صدام الفاشي حسين لتحليله واستخلاص العِبَر منه، وبالذات الاحزاب القومانية الكردية, كي لا تغريها السلطة بعد الحرمان الطويل منها و ان لاتكرر ما كررته الاحزاب القومانية العربية في حينها، كون هذه الممارسات بحد ذاتها ستخلق عدم الاستقرار وستضر بالمسيرة الديمقراطية.

 

وفي إحدى مقالاتنا السابقة و المعنونة "الى حكومة كردستان" (1) ذكرت بعض الاشكاليات والممارسات التي تقوم بها بعض الاحزاب الكردية وعلى اهمية دعم فكرة الادارة الذاتية للشعب السرياني "الكلدواشوري"  واكدت فيها بان الشعب السرياني"الكلدواشوري" القاطن في المناطق الشمالية من الوطن الحبيب بعد عام 1991 اعطيت له الفرصة لدراسة لغة الام" السريانية" بشكل واسع بالرغم من مرورها بصعوبات كثيرة. وما ناله من مماراسات وحقوق كانت نتيجة للمشاركة الفعالة في النضال الوطني العراقي و بالذات في الحركة الكردية وما مورس لم تكن منحة قدمت له و انما حق  من حقوقه المشروعة. وذكرت عن الممارسات التي لا تليق بالتوجه الديمقراطي من قبل بعض القوى القومانية في المناطق الكردية وكان املي ان لا يكون للقيادات الكردية او لحكومة اقليم كردستان يدا في الممارسات الخاطئة .ويؤكد الدكتور تيسير عبدالجبار الآلوسي ايضأ في مقالته "الكلدان الآشوريون السريان وقوميات شعبنا كافة وإشكاليات الإحصاء؟! "(2) على" تعرض أخوتنا الكلدان الآشوريين السريان طوال القرن الماضي في عراقنا إلى كثير من الأزمات والعقبات والكوارث ومزيد من عمليات التنكيل والاستلاب والمصادرة.. وسواء كان ذلك بالتقتيل الجماعي ومحاولات الإبادة الجماعية أم بالتهجير القسري والمطاردة والبلطجة المنظمة وغير المنظمة كما حصل في مذابح سميل في ثلاثينات القرن الماضي أو ما يحصل من تذبيح وتقتيل في يومنا في البصرة الفيحاء بمطاردة من أشقياء الشوارع والعصابات المأجورة لأهداف تخريبية خطيرة..." وفي يومنا هذا، تستمر التجاوزات بشكل منظم ايضأ في مناطق اخرى من الوطن الحبيب اي الجزء الشمالي منه حيث مُنعَ الكثيرين من ابناء شعبنا الرجوع الى قراهم وبلداتهم التي رُحّلوا منها، ومايجري اليوم من ممارسات سياسية هو وفق النسب في مدينة او القرية وحسب الإحصاء لتثبيت الوجود المادي التاريخي لكل مجموعة... وقضية كركوك افضل مثل يضرب ... وما يمارس ضد شعبنا هو عدم السماح الرجوع الى  المنطقة الشمالية او القرى الاصلية بأي شكل من الاشكال وتحت اعذار مختلفة كي لا يؤثر لاحقا على الحصص المستقبلية للبرلمان او في المؤسسات الحكومة الكردية .

 

ان نقدنا لا يهدف إلى زرع الحزازيات على الساحة السياسية  بل إلى إيجاد اداة فعالة لحماية الضعفاء بدلاً من سلب حقوقها. فللاسف الشديد هناك حملة منظمة وممارسة خاطئة من قبل المسؤوليين في المنطقة الكردية والاحزاب الكردية وبالطبع تختلف من منطقة الى اخرى والتي لاتخدم إطلاقا المسيرة الديمقراطية في الوطن , وماقام به السيد فؤاد معصوم الذي يرأس اللجنة العليا لتنظيم المؤتمر 1000 شخصية هو تهميش لكل القائمة المقدمة من قبل الاحزاب الاشورية والمنظمات الجماهيرية الاخرى. ومن خلال المتابعة لما ينشر على صفحات الانترنيت  ورد ايضاح من قبل  الحركة الديمقراطية الآشورية فرع دهوك واربيل(3) حول الإعداد للمؤتمر الوطني العراقي المقرر عقده في نهاية تموز الجاري. وجاء في الايضاح الذي اصدره فرع دهوك ح.د.أ و لاول مرة بهذه الجرأة وبشكل صريح اكد  بان" عملية الأعداد للمؤتمر الوطني العراقي وترشيح المندوبين إليه والتي جرت في محافظتنا دهوك لا تبشر بخير، إذ لم تلتزم بالمعايير الديمقراطية والأسس والآليات التي تم إقرارها من قبل الهيئة العليا، فقد نصت تلك الآليات على توزيع نسب محددة للأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات الدينية والعشائرية والعلمية والثقافية وغيرها ، ولكن الذي جرى في محافظة دهوك كان بعيدا تماما عن هذه الأسس والمعايير". وهذا ما كنا قلقين عليه منذ البداية وارسلنا اشارات واضحة كي لاتضر بالمسيرة الديمقراطية. وجاء ايضأ في الايضاح " كان الاستبعاد بترتيب بين السلطة المحلية للإدارة في محافظة دهوك التي يحكمها الحزب الديمقراطي الكردستاني ، وبين اللجنة المكلفة من الهيئة العليا للمؤتمر . وهذا الاستبعاد والتهميش المقصود للقوى والشخصيات الفاعلة في صفوف شعبنا"الكلدواشوري".

 

هل ما يحدث هو الانفراد في السلطة!!! ؟؟؟ ناضل الاكراد فترات طويلة ضد السلطات السابقة لانفرادها بالسلطة والتي همشت دور الاكراد و لاتريد الاحزاب الكردية اطلاقا ان نعيد العراق الجديد الى العهود السابقة ونهمش دور القوميات الاخرى من ممارسة حقوقها. مرة اخرى ولنقف بجدية تامة امام حقيقة وهي الاعتراف بالادارة الذاتية للشعب السرياني"الكلدوآشوري" اسوة بالاكراد ويجب ان تدعم من قبل كل القوى المحبة لبناء عراق ديمقراطي حر, هدفها الاول والاخير تعزيز المسيرة الديمقراطية في العراق... والى الامام 

 

المصادر:

http://www.ankawa.com/cgi-bin/ikonboard/forums.cgi?forum=32&topic=5861)       http://www.ankawa.com/cgi-bin/ikonboard/topic.cgi?forum=32&topic=616        2 )          http://www.ankawa.com/cgi-bin/ikonboard/topic.cgi?forum=32&topic=6143 )