الرئيسية

رابطة الاكاديميين والتربويين

مواقع

صور

جمعيات

كنائس

المجلس القومي ك س أ

أخبار و مراسلات

ثقافة

رزنامة

قريبا

 

تأسيس المجلس القومي الكلداني السرياني الآشوري لمدينة لينشوبنك بلاغ عن

يمر الشرق الأوسط وبشكل خاص وطن الآباء والأجداد بظروف إستثنائية وإنعطاف حاد في مسيرته التأريخية حيث يشتد الصراع بين القوى المحلية، وبتدخل واضح ومباشر من قوى عالمية لها مصالحها المختلفة في المنطقة، مما يعيد إلى الأذهان ما حصل بعد الحرب العالمية الأولى من تغييرات في الخارطة السياسية للمنطقة وتقسيم أراضي الدولة العثمانية ونشوء كيانات جديدة، لم يكن لشعبنا حصة فيها، رغم ما قدمه من تضحيات جسيمة ومؤثرة في سير الأحداث ونتائجها وما آل إليه وضعه بسبب تلك الأحداث، من تناقص في العدد وفقدان الأرض وهجرة مستمرة وتشتت وغيرذلك من آثار كارثية كان لها أسباب عديدة أهمها حالة الإنقسام والتمزق التي كان يعاني منها وعدم وجود طلائع منظمة واعية ومدركة لتلك الظروف المعقدة والصعبة، والقادرة على التعامل معها بالشكل الصحيح، وقيادة الجماهير نحو تحقيق أهدافها وقطف ثمار تضحياتها. اليوم يتكررالموقف وتحاول شعوب المنطقة ومكوناتها القومية والدينية وغيرها تثبيت مكانتها والحصول على أكبر قدرممكن من المكاسب، متجاوزة في الكثيرمن الأحيان حدود حقوقها الشرعية وسالكة مختلف السبل من أجل بلوغ ذلك، بينما نبقى نحن أصحاب الأرض الشرعيين ندور في حلقة مفرغة ونؤكد على القليل مما يفرقنا ونهمل الكثير الذي يجمعنا من لغة واحدة ودين واحد وتأريخ وتراث وعادات وتقاليد مشتركة وغير ذلك مما لا يتوفر لدى غيرنا من الشعوب التي تجتمع تحت راية واحدة من أجل زيادة حصتها من المكاسب.

لقد إنتبه أبناء شعبنا الصامدين في الوطن مؤخرا لضرورة تجاوز هذا الواقع والخلافات السطحية على بعض التفاصيل التي عفا عليها الزمن ولم يعد لها ما يبررها والإسراع بتوحيد الجهود الخيّرة ورص الصفوف والنضال الموحّد لنيل الحد الأدنى من الحقوق المشروعة على أرض الآباء والأجداد، وتوصّلوا بالتعاون فيما بينهم أفرادا ومؤسسات وكذلك مع العديد من أبناء جالياتنا ومؤسسات شعبنا المنتشرة في أرض الشتات، إلى نتائج إيجابية في هذا المجال، والتي تحتاج إلى دعم كل الخيّرين من أبناء شعبنا في كل أنحاء العالم لتعزيزها وتثبيتها كخطوة جبارة في العمل الوحدوي، وردم ما تخللها ورافقها من فجوات أوهفوات كعملية رائدة، وسد الثغرات التي قد يحاول الأعداء إستغلالها والتسلل من خلالها لتخريب الجهود الخيّرة وعرقلة مسيرة الوحدة القومية ، أمل الجميع وحلمهم الذي إقترب موعد تحقيقه.

إن مسألة التسميات المتعددة للمسمى الواحد يجب أن لا تكون عائقا أمام وحدة الكلمة والعمل على تحقيق الهدف السامي والنبيل في أن يكون لشعبنا الكلداني السرياني ألآشوري الآرامي مكان تحت شمس الحرية التي بدأت تشرق على أرضنا بعد ظلام دامس دام طويلا. فلنعمل يدا واحدة من أجل بلوغ هذه الأهداف النبيلة في تحقيق وحدة شعبنا والحفاظ على ما تبقّى منه ومن موروثه الحضاري من الضياع والإنصهار في المجتمعات والحضارات الأخرى. ولنضع جانبا كل ما من شأنه عرقلة مسيرتنا ومنعنا من تحقيق الحلم الذي راود الأجيال السابقة وضحى من أجل بلوغه الآلاف المؤلفة من خيرة أبناء هذا الشعب العظيم. كلنا ثقة بأن الجميع مدركون لهذا الواقع الذي نحن فيه وسيشاركون في تشييد هذا الصرح الشامخ لأن البناء العظيم يتكون من أجزاء صغيرة تكمل بعضها البعض.

ومن أجل بلوغ هذا الهدف النبيل ودعم هذه المسيرة الوحدوية والمساهمة فيها وتأمين شروط نجاحها بالطرق والوسائل المناسبة لكل مكان وحسب الظروف وبمراعاة قوانين البلاد التي نتواجد فيها، ووفق مصلحة شعبنا ومستقبل أبنائه بشكل عام وأبناء جاليتنا هنا، بادرت مجموعة خيّرة من أبناء شعبنا في مدينة لينشوبنك في السويد بعقد مجموعة من اللقاءات والإجتماعات على مراحل لتبادل الآراء ومناقشة الواقع المعاش والطموحات ومن ثم تحديد الأهداف والسبل الناجعة لتحقيقها، تكللت بعقد إجتماع عام دعيّ إليه كل أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري في المدينة دون تمييز. لم يكن عدد الحاضرين بمستوى الطموح وأهمية الحدث، وذلك لقلة امكانيات اللجنة التحضيرية في الأتصال بكل أبناء الجالية ولأسباب أخرى، إلا أن الإجتماع أو ما يمكن تسميته بالمؤتمر القومي التأسيسي في مدينة لينشوبنك المنعقد في الرابع عشر من شهر كانون الأول عام2003 كان موفقا إلى درجة كبيرة في تحقيق الهدف، حيث ناقش الحاضرون بحماس مضمون ورقة العمل وقدموا مقترحات وملاحظات قيّمة وناقشوا مسألة تسميات شعبنا الواحد وتسمية المجلس، ولم تبرز أية خلافات جدّية حول هذه المسائل بل كان الجميع متفقون على وحدة الشعب رغم تعدد الأسماء التي عبّر الحاضرون عن الإعتزاز بها جميعها. وتم التأكيد على عدم الإيغال في مناقشة مسألة التسمية الواحدة للشعب الآن بإتجاه حسمها في هذه المرحلة ونحن لا زلنا في بداية طريق الوحدة على أن يتم عقد ندوات ومحاضرات خاصّة لمناقشة هذه المسألة الهامّة، بشكل هادئ وعلمي ومدروس، تحت إشراف المجلس القومي للمدينة بالتعاون مع اللجان الثقافية لمؤسسات شعبنا المختلفة، وعدم الدخول في مهاترات وجدالات تخص هذا الجانب من قبل من لا يمتلك المعلومات والإمكانيات الكافية والأساليب الصحيحة للخوض في هذه المسألة. كما أكد المؤتمرون على أن المجلس ليس بديلا عن أية مؤسسة من مؤسسات شعبنا الكنسية والسياسية والإجتماعية والثقافية وغيرها، بل هو مكملا لها ومنسقا لنشاطاتها التي ينبغي أن تصب جميعها في مجرى واحد هو خدمة مصالح وأهداف الشعب الواحد. وفي نهاية المطاف أعطت الجهود الخيّرة ثمارها الطيبة بتشكيل المجلس القومي المؤقت لمدينة لينشوبنك ووضع برنامج عمل واقعي وطموح يحدد الأهداف القريبة والبعيدة والسبل الأنجع لتحقيقها من خلال تشكيل الأدوات والهيئات اللازمة لتنظيم العمل ومتابعته في مختلف الميادين الثقافية والإجتماعية والشبابية والنسائية وغيرها بالتنسيق مع مؤسسات شعبنا الأخرى لتنوير أبناء الشعب بهذه الأهداف والطموحات وتنشيطهم للعمل من أجل بلوغها.

 

2004 shimsha.se. All rights reserved. No images may be reproduced or copied without the permission of shimsha.

Designed By: Carl Gorgis |:| Webmaster